السيد تقي الطباطبائي القمي
173
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ضعيفان سندا وثانيا عدم الصلاح أعم من الحرمة فتأمل وثالثا على فرض تمامية الدلالة انما يدلان على حرمة اللعب بها وحرمة اللعب بالتماثيل لا تستلزم حرمة مطلق الاقتناء كما هو ظاهر . الوجه الخامس ما رواه ابن مسلم « 1 » بتقريب ان الظاهر من الرواية السؤال عن التماثيل بعد فرض وجودها في الخارج لا عن ايجادها فلا بد من تقدير ما يناسب تقديره ولا اشكال في كون تقدير الاقتناء مناسبا وفيه ان المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي أن يكون السؤال عن احداثها إذ يستفاد من جملة من النصوص ان التصوير في الجملة محرم في الشريعة فالسئوال يناسب أن يكون من الأحداث وان أبيت فلا أقل من كونه أحد المحتملات ومع هذا الاحتمال لا يمكن الجزم بكون المقدر هو الاقتناء وأمثاله بل يتردد الأمر بين كون المراد احداث التمثال وبين اقتنائه بعد فرض وجوده وبعبارة أخرى لا جامع بين الأمرين فيعلم اجمالا بحرمة أحد الأمرين والمفروض حرمة الأحداث بمقتضى بقية النصوص فاصالة الإباحة الجارية في الاقتناء بلا معارض . مضافا إلى أنه يعارضه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ، فقال : لا بأس به يكون في البيت قلت التماثيل ؟ فقال : كل شيء يوطأ فلا بأس به « 2 » ومقتضى هذه الرواية جواز الإبقاء والاقتناء وحيث إن الأحدث منهما غير معلوم يدخل المقام في باب اشتباه الحجة بغير الحجة ومقتضى اصالة الإباحة هو الجواز . أضعف إلى ذلك ما رواه علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن البيت فيه صورة سمكة أو طير أو شبهها يعبث به أهل البيت هل تصلح الصلاة فيه
--> ( 1 ) راجع ص 167 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب احكام المساكن الحديث 2